قصائد

مبين الخشاني

 

طيران الكائن

 

ليست خفة الكائن ما تجعله يطير

بل أحلامه

وهي تجتاز مكيدة الافتراس

برشاقة الطرائد

مثيرة إعجاب الطبيعة

حين تفتح عيون دهشتها على

ما يجعل وقت الوهلة أطول..

ويغرق الطرف الثالث في الحسرة

على فراغ سلاله وضمور  خياله

فينشغل في ترجمة مرادفات الخيبة،

متى ما أقر الكائن بجهد الفكرة

انهمر دمع الفرح

ابن السعادة الضال.

 

 

حينما في الأخاديد

 

حينما في الأخاديد

أتخيلكِ سوسنة تنمو

اغبطُ الأرضَ و أنقهرُ

وأصيحُ بأبي الطين

يا طين..

يا طين

هبْ لي ما يزرعني قربها

ولو عاقول،

أتحمل سوء السمعة

و كراهية الفلاحين

من أجل موسمٍ

امتص فيه الضير من سم الطبيعة

وأكفُ عن سوسنتي الشرَ

مغنياً

بعد الشر يا زرعة،

أمدُ الجذرَ نحو الجذر

وأسترخي

احكي لكِ عن لعبة الفصولِ

وخيانةِ الشتاءِ السابقِ

عن بخلِه وشراكته في الكارثة،

عن سوء السقي

ومرارة التربة

وعلاقة الفزاعة المشبوهة بالطير السمين،

عن لوعةِ انتظار طيران العبرةِ

ونحول الجسد المستحيل شوكاً يبزُ الروح،

و مرارة أن أكون نباتاً انحف من سين السعادة

يعود لسلالة تعاملها النظائر كأقلية،

نحن العشاق أقلية

حينما في الأخاديد ننمو كعشبةٍ ضارة.

 

 

 

  شاعر من العراق

 

 

design: gitta pardoel logo: modhir ahmed   © ila-magazine